الأحد، 28 أكتوبر، 2012

كيف نشجع طلابنا على اختيار الصيدلة كمهنة المستقبل؟

وفقا لتقارير المجلس التعليمي الإستشاري لعام 2010، فإن أقل من ثلث طلاب الصف الثامن في الولايات المتحدة فقط يجيدون الرياضيات والعلوم. ويعود ذلك الى عدم التعرض الكافي لهؤلاء الطلاب في سن مبكرة الى مواضيع العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وما لذلك من عواقب مستقبلية على اختياراتهم في المراحل الجامعية بما سينعكس على سوق العمل في هذه المجالات لاحقاً.

يتابع أقل من 15 في المئة من الطلاب الجامعيين في الولايات المتحدة تحصيلهم الجامعي في اختصاصات العلوم أو الهندسة مقارنة مع 50 في المئة من الطلاب في الصين و 67 في المائة من الطلاب في سنغافورة. هذه النتائج الأكاديمية شكلت فجوة واضحة في القوة العاملة في الولايات المتحدة كما يؤكد تقرير نشرته جريدة US News &World Report حيث أن أقل من ثلاثة في المئة من الأمريكيين يعملون في هذا المجال.  ويؤكد التقريرالمنشورفي شهر آب-أغسطس الماضي أن  أكثر من 1.2 مليون وظيفة في مجالات العلوم والهندسة ستكون شاغرة في الولايات المتحدة بحلول عام 2018.

تعد الصيدلة وعلم الأدوية  واحدة من أكثر الوظائف نموا في الولايات المتحدة فقد ذكرت التقارير مؤخرا أن معدل البطالة لخريجي كليات الصيدلة يبلغ 3.2 في المئة  فقط مقارنة مع معدل البطالة الوطني البالغ 9.4 في المئة لخريجي الكليات الأخرى. ويبلغ وسطي رواتب خريجي كليات الصيدلة  105،000 دولاراً أمريكياً مع توقع في ازدياد حجم سوق العمل للصيادلة بنسبة 25 في المئة بين عامي 2010 و 2020.

وعليه كان البدء ببناء برنامج توعية في الولايات المتحدة يصل الى الطلاب في سن مبكرة ممن ينتمون الى الأقليات والطبقات الأقل حظاً في المجتمع  بمشاركة من الرابطة الأمريكية للصيدلة APHA و رابطة كليات الصيدلة الأمريكية AACP ، ويعمل البرنامج على تشجيع الطلاب على التفكير مبكراً في المجالات المهنية التي يودون ممارستها وتشجيعهم على أن تكون الصيدلة أحد هذه الخيارات. ويهدف البرنامج الى خلق جيل من القادة وتوفير الموارد الضرورية لهم والمعارف الأساسية عن الصيدلة كمهنة المستقبل المحتملة. 

زود البرنامج بموقع تفاعلي  سهل الاستخدام ينطوي على أقسام مختلقة كاختبار للتقييم الذاتي، وحقائق ممتعة، ومجموعة من الاحتياجات التعليمية للمرحلة الثانوية، وشهادات لطلاب صيدلة وصيادلة تروي اسباب اختيارهم كلية الصيدلة ومسار حياتهم المهنية عبرها. 

يحتوي الموقع التفاعلي أيضاً على أقسام خاصة بتاريخ الصيدلة والاكتشافات الرائدة في مجالات الدواء والعلاجيات، والتحديات المقبلة لمهنة الصيدلة، مما يوفرالموارد الضرورية لأساتذة المرحلة الثانوية لتعميق اهتمام طلابهم في مجالات العلوم والصيدلة والأدوية.

يلقي الموقع التفاعلي أيضاً الضوء على مسارات غير معروفة عادة للطلاب حول مهنة الصيدلة تشمل العمل في الجيش كصيدلي أو حتى كصيدلي بيطري يتعامل مع أنواع الحيوانات المختلفة.  ولعل من أهم ميزات هذا الموقع الأكثر إقناعا هي مكتبة الفيديو التي تحتوي على مقاطع من "العالم الحقيقي" بحيث يقوم صيادلة ممارسون وطلاب صيدلة حقيقيين بتسليط الضوء على أشرطة الفيديو في مجال ممارسة الصيدلة الذين يصفون فيها حياتهم اليومية وكيف أصبحت الصيدلة جزءاً من حياتهم.

تتعدد البرامج الوطنية الأخرى التي تعمل على تحفيز الطلاب على النظر في مجالات العلوم والرياضيات كخيارات لمهنهم المستقبلية كحملة Educate To Innovate التي أطلقها البيت الأبيض لطلاب ماقبل الجامعة، ومنظمة SciGirls، وهي المنظمة التي تهدف للوصول الى الفتيات باللغتين الإنجليزية والإسبانية لتشجعهم على تعلم العلوم والرياضيات وإشراك مؤسسات القطاعين العام والخاص والمنظمات لمساعدة الطلاب في جميع أنحاء الولايات المتحدة على التفوق في مجالات العلوم والرياضيات.

ان الصيدلة هو علم نابض بالحياة، وصناعة حيوية مزدهرة. وعليه فإن إشراك الجيل القادم من القادة في مجالات الصيدلة و الوصول الى طلاب متحمسون لإكتشاف مهنهم المستقبلية  في مجالات الهندسة والرياضيات، هو أمر ضروري وجيد لتطوير مهارات الطلاب الفردية، وتحسين نظام الرعاية الصحية في أي بلد كان. وأن الوصول الى الشباب واثارة اهتماماتهم لا بد أن يكون باستخدام الأدوات التي يستعملونها أنفسهم كوسائط الإتصال الاجتماعي والمواقع التفاعلية، وبذلك نستطيع أن نساعد الشباب وفي سن مبكرة باللتخطيط التربوي والتحضير المهني لمستقبلعه في آن معاً ليصلوا الى المهن التي تضمن لهم المستقبل الناجح الذي يسعون اليه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.